الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

50

نتيجة المقال في علم الرجال

وفيه : إنّ بناء الجرح والتعديل على اجتهادهم ينافي الرجوع إليهم في تحصيل الظنّ ، وما ذكره أخيرا مبنيّ على جعله من باب الشهادة ، وليس كذلك بل لأجل حصول الظنّ من قولهم وكونه حجّة فيما نحن فيه لما سيجيء . وأمّا القائلون باعتبار ما في الكتب الأربعة من الأخبار فتمسّكوا أوّلا بما تمسّك « 1 » به القائلون بقطعيّة ما فيها . وثانيا بعد التسليم بعدم القطعيّة لا أقلّ من كونه معتبرا نظرا إلى شهادة مصنّفيهم عليه ، حيث قال الصدوق رحمه اللّه في أوّل الفقيه : « إنّي لا أورد في هذا الكتاب إلّا ما أفتي به وأحكم بصحّته وهو حجّة بيني وبين ربّي » « 2 » . وقال الكليني رحمه اللّه في أوّل الكافي مخاطبا لمن سأله تصنيفه : « وقلت إنّك تحب « 3 » أن يكون عندك [ كتاب ] كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ، [ ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، ] والعمل به بالآثار الصحيحة ، عن الصادقين عليهم السلام - إلى أن قال - وقد يسّر اللّه - وله الحمد - تأليف عمّا سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخيت « 4 » » « 5 » . وقال الشيخ في العدّة : « إنّ ما علمت به من الأخبار فهو صحيح » « 6 » .

--> ( 1 ) في « ح » : يتمسّك . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 . ( 3 ) في « ح » ونسخة بدل من « ق » : تحسب . ( 4 ) في « ح » ونسخت بدل من « ق » : ترجيت . وتوخيت : أي تحريت وقصدت . ( 5 ) الكافي 1 : 8 - 9 / خطبة الكتاب . ( 6 ) لم نعثر على قول الشيخ في كتبه ، وحكاه عنه الفاضل التوني في الوافية : 265 ، والأسترآبادي في الفوائد المدنيّة : 183 .